الخميس، 10 نوفمبر 2011

سجل أنا عربي .. محمود درويش


من أروع القصائد على الإطلاق ..



 سجِّل! أنا عربي

 ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ

 وأطفالي ثمانيةٌ

 وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!

 فهلْ تغضبْ؟

 سجِّلْ!

 أنا عربي

 وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

 وأطفالي ثمانيةٌ

 أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،

 والأثوابَ والدفترْ

 من الصخرِ

 ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ

 ولا أصغرْ

 أمامَ بلاطِ أعتابكْ

 فهل تغضب؟

 سجل

 أنا عربي

 أنا اسم بلا لقبِ

 صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها

 يعيشُ بفورةِ الغضبِ

 جذوري...

 قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ

 وقبلَ تفتّحِ الحقبِ

 وقبلَ السّروِ والزيتونِ

 .. وقبلَ ترعرعِ العشبِ

 أبي.. من أسرةِ المحراثِ

 لا من سادةٍ نجبِ

 وجدّي كانَ فلاحاً

 بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!

 يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ

 وبيتي كوخُ ناطورٍ

 منَ الأعوادِ والقصبِ

 فهل ترضيكَ منزلتي؟

 أنا اسم بلا لقبِ

 سجل

 أنا عربي

 ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ

 ولونُ العينِ.. بنيٌّ

 وميزاتي:

 على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه

 وكفّي صلبةٌ كالصخرِ

 تخمشُ من يلامسَها

 وعنواني:

 أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ

 شوارعُها بلا أسماء

 وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ

 فهل تغضبْ؟

 سجِّل

 أنا عربي

 سلبتَ كرومَ أجدادي

 وأرضاً كنتُ أفلحُها

 أنا وجميعُ أولادي

 ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي

 سوى هذي الصخورِ..

 فهل ستأخذُها

 حكومتكمْ.. كما قيلا؟

 إذن

 سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى

 أنا لا أكرهُ الناسَ

 ولا أسطو على أحدٍ

 ولكنّي.. إذا ما جعتُ

 آكلُ لحمَ مغتصبي

 حذارِ.. حذارِ.. من جوعي

 ومن غضبي



لحظــــــات ..


عندما يخالطنا ذاك المزيج الغريب من العواطف التي لا تنفك تروادنا من حينٍ إلى آخر تجاه أنفسنا وتجاه عالمنا المزدحم بالأخرين ممن يشبهوننا كثيرأ,,وممن هم غرباءَ بشخصهم عنا وعن مكنوننا الذاتي..!!
عندما نقابلهم بعد طول انتظار ..باحثين عن ملجئ كان يحتوينا إذا ما هربنا من أنفسنا إليه..ونتفاجئ بأننا نجدهم غيرهم.ونتساءل حينها بلا سؤال !!

عندما يبتسم البدر .. :)




صورة للقمر ليلة امبارح "الأمس"

كان منظر روعة 

سبحان الله الخالق البديع


الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

رجعت الشتويـــــــــــه ♥









في هذا الوقت من السنة تبدأ الطقوسُ الشتوية بالتوافد استعداداً لاستقبال الشتاء البارد .. حيث تُؤصد الأبواب , وتُغلق النوافذ , ويُزالُ الغبارُ المتراكم على أجهزة التدفئة تأهباً لمؤانستنا لفصل كامل , ويخرج كل ما هو ثقيل من أمتعة وملابس وأغطية ,, ونودع تلك التي كانت قبل أيام تُلطف لنا حر الصيف الشائك .
في هذه الأثناء , نُعيدُ ترتيبَ كل شيء استعداداً لفصلٍ جديد .. وهذا ما جعلني أتسائل .. لمَ لا نستطيع _أيضاً_ نفض ما يتعلق بدواخلنا من فائض وبالي؟!
لمَ لا نتخلص من كل ما هو زائد عن ذاكرتنا؟!!
لمَ لا نقذف بعيداً كل ما يزيد من خفق الألم مع الدم في قلوبنا!!
لمَ لا ننفض عن أرواحنا تلك الأوهام البالية التي اختزنّاها على مدار تلك الفصول السابقة؟؟
ولمَ لا نعيد ترتيب أحلامنا كما خزائن امتعتنا ما بين الفصول؟؟!!
ليتنا استطعنا ذلك .. لكانت أرواحنا أنقى وأصفى بدون تلك الشوائب التي تعكر صفو فصولنا الحياتية ..!! ,, ولكُنّا استقبلنا كل فصل يقابلنا بابتسامة ورحابة صدر .. مثلما نفعل هذا الشتاء!
وكل شتــــــاء ..


فكـــــل شتوية وارواحنـــا أكثر بريقاً ..




الاثنين، 7 نوفمبر 2011

مجرد إنفلونزا ..!!





مجرد إنفلونزا ..!!

احتقان .. سعال .. سوائل .. حمى.. إرهاق .. تعب ..

هي مجرد انفلونزا!!

ملازمة الفراش .. وعدم القدرة على الحراك ..

هي مجرد إنفلونزا!!

الاحتفاظ بكميات وافرة من المحارم الورقية "الكلينكس"..

هي مجرد إنفلونزا ..!!

تناول الأدوية والمضادات الحيوية والفيتامينات ..

هي مجرد علاجات للإنفلونزا!!

مشروبات ساخنة وليمونادة وفوار الفيتامين C ..

هي أيضاً مفيدة للإنفلونزا !!

"إلبسي تقيل" ,, "ما تطلعي بالهوا" ,, "ما تشربي بارد"..

نصائح ضرورية للإنفلونزا !!





اليوم هو اليوم التاني من عيد الأضحى المباركـ .. والإنفلونزا حالفة انها تعيد عليا كل عيد!!

كانت الإنفلونزا عاجة بالبيت لكن انا ضليت أقاومها للرمق الأخير .. بس بالآخر خارت قواي واستسلمت لها!!



وبعدين معك يا إنفلونزا؟؟ ما بلحق أشتاقلك إلا ألاقيكي جاية توانسيني!!

الناس بتضل معهم الإنفلونزا يومين ,,3,,4 ,,

انا بتبقي معي لأسبوعين وأكتر ليــش؟؟

ارحميني يا مجرد إنفلونزا!!

الأحد، 6 نوفمبر 2011

أضحانا غيـــــــــــــر!!



اول أيام العيد ..

اليوم هو أول أيام عيد الأضحى المبارك ..

المفروض انو يكون يوم  مميز وإلو طعم غيـــــــــــر .. بس طبعاً ما دام العيد ب "غـــــزة" .. فالأكيد انو حيكون مختلف جداً .. مختلف بإنو عــــــــــــــــادي جداً!!على غير عادة الأعياد بأماكن تانية من العالم!!

صحيت الصبح .. أحلى ما في العيد تكبيرات الإحرام ..
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله

الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمـــــد

الله أكبر كبيراً والحمدلله كثيراً لا إله إلا لله ....

وأصوات الأطفال بتكبر بالشارع وبتشرح القلب ..كان النسيم بارد و الجو غائم  وبيبشر بمطر كتير .. ومع هيك نزلوا للتهليل والتكبير والفرحة بتملى قلبهم ..

من بعد صلاة العيد والتكبيرات .. صار لازم يروحوا يفطروا ويلبسوا للعيد قبل ما ييجي!!

}في مرة كنت بسمع محادثة شارعية بين طفلتين ما بيتجاوز عمرهم 3 أو 4 سنوات كانت بتحكي لصاحبتها :

_إجى عندكم العيد؟؟ ......... ف ردت التانية وحكتلها :

_ لأ لسة هيو راح ييجي كمان شوية بالسيارة!!! ..... ههههههه أطفال!!

]وللأطفال عالمهم الخاص الذي يجهله كثيرٌ من الناس![

هالجملة إلها مناسبة خاصة جداً ما بتعرفها غير ناس خاصة جداً بردو ^_*

المهم نرجع لوصف أجواء العيد بيومي الأول ..

بصراحة اللي بيحسسني بوجود العيد هو وجود "ميدو وفروحة" !

مبارح "بالأمس" كانوا معلقين ملابسهم الجديدة ومحضرين كل مستلزمات العيد .. زي ما كنا نعمل واحنا زغار ^____^ >>>> قول للزمان إرجع يا زمان!!

واليــــــــــوم لبسوا لبس العيد .. وطبعاً بما إني الأخت الكبيرة .. وبما إنو ما في طقوس معينة أعملها .. فالمفروض إني بهيك حالة أشتغل كل اشـــــي .. كوافير مكوجي مصوراتي .. إلخ إلخ ..

وبعد انتهائي من جميع مهماتي العيدية .. صار وقت لَمْ العيدية!!

طبعاً هادي أحلى فقرة بالعيد :) .. وكعادتي _ أيضاً _ باليوم الأول إني أشتغل ضمن جروب الريسبشن والغراسين!! .. بس كلو بحسابه ^_^

وبهذا الوقت .. فضيت علينا الدار والوحدة زي النار>> إقتباس لهاني شاكر ..

طلعت عالبلكون حتى أشوف أطفال العيد ولبسهم الجديد! .. وانا واقفة بتفرج وريحة "الزفارة" تعج بالمكان >> طبعاً هالكلمة إلها معني خاص وحلو بهاليوم ^_^ ..

ومضى الوقت .. وعدّا اليوم الأول على خيــر والحمدلله ..



مممم يمكن إحساسنا بفرحة العيد وطقوسه بتقل سنة عن سنة! ..

يمكن لأاني بكبر كل سنة ..!! ... ويمكن لأني بنت بتكبر ..!!

زمان العيد كان إله طعم تاني .. كانت كل الناس تفرح ب "قدومه" .. صغار وكبار ..

كان كل إشي بيحكي انو الدنيا عـــــــــــــــيد!! .. كنا نستعد كتير وقبل فترة كبيرة منه ..

كنا نعمل ألف حساب .. وهالوقت هو آخر حساباتنا ..

يمكن لأنو الدنيا تغيرت !!.. يمكن لأنو صرنا نستكتر على حالنا الفرحة ..!!

يمكن لأنو مش لازم نفرح ..!!

يمكن لأنو مضطرين نفرح شوية علشان اطفالنا .. لأنو بيوم من الأيام كنا صغار .. وكان أي إشي بسيط بيرضينا ..!!

يمكن بنفرح بالعيد آه .. لكن الفرحة بتضل ناقصة .. بيضل فيه غصة بالقلب ..

يمكن هادا احساسنا (الإنساني) بإنو بهالوقت مش كل الناس مبسوطة ..

في ناس بالنسبة إلها العيد هو مجرد ذكرى مقيتة .. ما نفسهم تيجي ..

فقد شخص غالي بيوم .. وافتقاده كل يوم ..

فبأي حالٍ جئتَ يا عيـــــد؟!

بنضل نحكي الحمدلله على كل حال .. وان شالله العيد الجاي بيكون أحلى ..

ولكم عيدكم ... ولنا عيــــــــــــد ..
وكل عيد وأنتم بخير وسعــــــــــادة دائمة لا يُنقصها ولا "ينغصها" أي شيء أبداً ..

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011