السبت، 24 ديسمبر، 2011

الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2011

حكــــــــــــايا



هي مُجردُ حروفٍ تنبثقُ من إحساسنا بأننا بحاجةٍ للحديثِ و"الفضفضة" , هي مجرد حِيَلٍ نفسية نمارسها مع الآخرين أو على أنفسنا, للخروجِ عن حالةٍ من الوحدة والعزلة الروحية , هي مُلائة نداري بها بعض جروحنا الدامية فلا نراها , فنستطيع بذلك تناسيها أو حتى نسيانها!

لكلٍ منا حكاية , ولكل حكاية عنوان , وصاحب الحكاية هو من يختار لها العنوان المناسب ..

وكم تتشابه حكايانا !! .. الاختلاف هو فقط في طريقة سَرْد الحكاية , هو في عرض الحكاية!

فحكاياتنا التي نرويها هي ليست بالضرورة قصصنا التي وقعت بكل تفاصيلها وأحداثها , انها فقط تشبهها وتصدُقها ,ربما ننقلها بطريقة أجمل لأننا نحتاج لذاك الإحساس بأننا نستحق أن نشعره حتى لو كان بيننا وبين كلماتنا فقط ..المهم هو أن لا نفقده في الحكاية كما في الواقع!

نرويها كما نريد نحن أن تحدث ,لا كما تُريد هي ,رغم أنها أرادتْ وفَعَلَتْ!

نُحِيكها على هوانا , وعلى مَقاس أوجاعنا , نتجاهل بعض فصولها , ونُضخِّم فصولاً أخرى, ونحاول أن نجعلها مفهومة وقابلة للتصديق!

الحكاية هي ليست بالضرورة علامة على تماثلنا للشفاء جراء جرح هرب خائفاً من لحظة بوح ..

هي خدعة نتقنها أمسية كل وجع , لتُخففَ لنا عبءَ آلامه , ولتفاجئنا ذات ليلة باندمال جرح قديم نسينا أمره في نهاية حكايةٍ كنا قد سردناها على أنفسنا في يوم من الأيام قبل النوم!!

إذاً للحكايا مفعولٌ سحريّ وغير مباشر_في كثير من الأحيان_ للتخفيف من تلك الجروح التي تؤرق النفس , فبمرور بطل حكاية جديدة نتذكر نسياننا لبطل حكاية قد كانت تسيطر على دراما حياتنا يوماً ما..

الجمعة، 16 ديسمبر، 2011

نعم أنا أشتاق ..


نعم أنَا أشتاقُهُم ..
في أيّ وقت , وفي كلِّ وقت ..
وفي كُلِّ ليلةٍ أُحَدِّثُ وِسَادَتِي عنهم ..
وأُقَلِّبُ دَفَاتِرَ ذَاكِرَتي المُلَطّخةِ بِهِم ..
برُغمِ غِيابَهم الحاضر ..
لكنَّهُم يَرقُدُونَ بأعْمَاقِ الرُوحِ ..
ويَعبثُونَ بنَبضَاتِ القَلبِ حيْنَ ذِكْرِهِم ..
ويَتناثرُونَ بَينَ تَلافِيفِ الذّاكِرة ..
كَمْ هُوَ مُرهِقٌ اشْتياقُهم ..
ولكنَّهُ الأمَلُ الخَابِي ..
بأنِّي عندَ افتِقَادِهم ..
سَأبحَثُ عنْهُم هُنا فِي أعْمَاقِي ..
لأَجِدَهُم ..
وسَأجِدَهُمْ دوماً..

الأحد، 11 ديسمبر، 2011

Friends




When we honestly ask ourselves which person in our lives mean the most to us, we often find that it is those who, instead of giving advice, solutions, or cures, have chosen rather to share our pain and touch our wounds with a warm and tender hand. The friend who can be silent with us in a moment of despair or confusion, who can stay with us in an hour of grief and bereavement, who can tolerate not knowing, not curing, not healing and face with us the reality of our powerlessness, that is a friend who cares.

that's you Hala

~
Henri Nouwen
وكَتير عبآلي شو خطرَ .. نمشيَ سوى تَحت المطر ،، ✿


ألــــــــم=أمـــــــــــل


قالوا ..
اللي ما بينوجع ما بيعرف كيف يعيش !!
بت أؤمن كثيراً بتلك المقولة ..أو تلك الحكمة ..
حقاً ..لقد أصبح الألم ضيفاً مرحباً به دوماً ضمن طقوسنا اليومية ..اعتدنا عليه واعتاد هو علينا ..
وحتى ندرك قيمة ما يحدث لنا _أياً كان _ يجب علينا أولاً أن نتجرع ترياق الألم ..لكي نؤمن بأنا على الطريق الصحيح ..
حتى أنا أصبحنا نفتقده إذا ما مر بنا موقف ولم نجده باستقبالنا ..
ليست هذه دعوة مني للتشاؤم ..بل العكس ..
للألم معنى عميق وجميل بعض الشيء .. لا يدرك حقيقته إلا من عاش فصوله .. وهذا ما قاله الشاعر في قوله "لا يؤلَم بالجرح إلا من به ألم " ..


فنحن حتى ننجح يجب علينا أن نتذوق بعض من ألم الفشل أو الاستسلام أو اليأس ..
حتى ترى الأم جمال روح اصطحبتها تسعة أشهر يجب أن تتحمل آلام المخاض ..
وحتى تصلب أجسادنا وتقوى مناعتنا .. يجب أن نتألم ونعاني المرض ..
حتى نبني حياتنا الخاصة ..يجب أن نودع حياة ..
حتى نلتقي بأناس جدد ..ودعنا القُدامى ..
حتى نملك الجديد البارق .. نودع القديم القيّم ..
فالوداع ألم ..ونهاية الوداع لقاء قريب ..


لكل ألم قصة ..ولكل قصة عنوان جديد ..
يحمل حياة جديدة ..
فمهما بلغ بنا الألم , يجب أن ندرك تماما بأنه مهما طال فلن يدوم ,وما هو إلا إشارة لما هو أجمل ..
فما بعد الضيق إلا فرج ..
وما كان ال ألـــــم دوماً سوىأمـــــل ولكن بخطأ مطبعي ..!!

الخميس، 1 ديسمبر، 2011

زهر البيلسان ..

  

"وحدن بيبقو متل زهر البيلسان وحدهن بيقطفو وراق الزمان
بيسكرو الغابي بيضلهن متل الشتي يدقوا على بوابي على بوابي"

لما غنتها فيروز وسمعتها أول مرة ,حسيت بصوتها حزن كبير , وهادا غير شعور الدفا اللي بحسه دايماً بصوتها

"يا ناطرين التلج ما عاد بدكن ترجعوا صرخ عليهن بالشتي يا ديب بلكي بيسمعوا"

هالكلمات اللي كل ما أسمعها بتأثر فيها بشكل كبير ,خاصة انو إلها قصة نضال انكتبت فيها ..
 
هالأغنية اللي غنتها فيروز بصوتها الساحر وإحساسها العالي تحت إسم "وحـــــدن" , واللي كتبها الشاعر اللبناني طلال حيدر إلها وقع خاص على روحي لما أسمعها , بس هالأغنية ما غنتها فيروز لأي حدا , غنتها ل3 أشخاص مميزين وهادي قصتهم اللي كتبها الشاعر طلال حيدر من خلال كلمات هالأغنية,,,

 كان الشاعر طلال حيدر كل صبح ومسا بيشرب قهوته على بلكون بيته المطل على غابة قريبة منه , وكان كل يوم يشوف ثلاثة شُبّان بيدخلوا للغابة في الصبح وبيطلعوا منها المسا .. وكانوا كل ما يدخلوها ويطلعوا منها يسلموا عالشاعر طلال حيدر ويلقوا عليه التحية , وكان دايماً بيتسائل ايش بيعملوا كل هالوقت جوا الغابة؟؟ ... وفي صباح من الصباحات إجوا ليلقوا التحية كالعادة وفي المسا وقف طلال حيدر ليشرب قهوته لكن الشبان الثلاثة ما طلعوا, وضل ينطرهم بس بردو ما طلعوا ..قلق الشاعر عليهم لأنو مش من عادتهم يتأخروا ...إلى أن وصله خبر بيحكي انو في ثلاثة شبان فلسطينيين قاموا بعملية فدائية وسط اسرائيل ,ولما شاف صور الشبان الثلاثة اللي استشهدوا هم نفس الشبان اللي اتعود يتلقى التحية منهم كل صبح ومسا ... فكتب قصيدته "وحدن بيبقوامتل زهر البيلسان بسكروا الغابي بيضلهم متل الشتي يدقوا على بوابي".

كلمات الأغنية ..
وحدن بيبقو متل زهر البيلسان وحدهن بيقطفو وراق الزمان
بيسكرو الغابي بيضلهن متل الشتي يدقوا على بوابي على بوابي
يا زمان يا عشب داشر فوق هالحيطان ضويت ورد الليل عكتابي
برج الحمام مسور و عالي هج الحمام بقيت لحالي لحالي
يا ناطرين التلج ما عاد بدكن ترجعوا صرخ عليهن بالشتي يا ديب بلكي بيسمعو
وحدن بيبقو متل هالغيم العتيق وحدهن وجوهن و عتم الطريق
عم يقطعوا الغابي و بإيدهن متل الشتي يدقوا البكي و هني على بوابي
يا زمان من عمر فيي العشب عالحيطان من قبل ما صار الشجر عالي
ضوي قناديل و أنطر صحابي مرقوا فلوا بقيت عبابي لحالي
يا رايحين و التلج ما عاد بدكن ترجعو صرخ عليهن بالشتي يا ديب بلكي بيسمعو


بيبقى صوت فيروز الدافي بيحمل السلام والمحبة لكل العالم ..ومن صوتها و قلبي سلامٌ لكم يا شهداء وطني