السبت، 19 نوفمبر 2011

أمنيات ..


أمنيات ..
كثيرٌ من الأمنيات التي تمنيتها يوماً ما, كان تحققها مستحيلاً في ذاك الوقت الذي تمنينتها فيه , وربما كان تحققها مستحيلاً أيضاً حتى هذا الوقت وإلى وقت لاحق!!, فأستبدل تلك الأمنيات بأماني أخرى جديدة .. تنضج مع الوقت , وتتغير مع تغير تفكيري وطموحي .. بعضها تحقق والبعض الآخر قد يتحقق ,, وبعضها لم تسمح لها الأقدار بالتحقق ..

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
وتتراكم الأمنيات .. التي طالما تمنيتها بيني وبين نفسي .. والتي طالما تخيلتها تؤول إلى الواقع!
وتتحول تلك الأمنيات الصغيرة إلى أحلام .. ليس لأنني أعجز عن تحقيقها .. وليس لأن الواقع أقوى من أن يحققها .. لكن ربما لأنني أطمح دائماً بما هو أفضل وأجمل وأصعب!!
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

هناكـ أمنيات صعبة المنال ولكني لا أنفك أحملها في دواخلي دائماً , أواسيها بالأمل , وأصقلها بالدعاء ..

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

في كل مرة تسقط فيها رموشي على وجنتي ..يقولون لي" أغمضي عيناك وتمنّي" ..
عندما تتكاثف الأمطار ببذخ .. يقولون لي" بللي يداكِ وتمنّي" ..
قبل أن أطفئ شموع كعكتي كل سنة ..يصرون علي بقولهم .." تمنّي "..
وعندما أقرأ عبارة "اللهم أعطهم ما يتمنون لنا" على زجاج السيارات الخلفي .. أتمنّى..

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

كل ما حولي يحتمل التمني ..و لأنها لا تأتي إلا بالتمني ..قررتُ أن أتمنى!
بعض الأشياء أكتفي بها حلماً .. لأنني أدركـ جيداً أن تحققها قد يبدو مستحيلاً .. لذلك أحمل في نفسي قناعة دائمة بأنه ليس كل ما أتمناه "سيتحقق" .. لكي أتجنب صدمات و "إكتئابات" أنا في غنى عنها ..!
وما أصعبني حينما أكتئب!!
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
و يبقى .. الإنتظار ..
طقساً مرهقاً من طقوس حياتنا اليومية لتلك الأمنيات التي لا نبوح بها لأحد ..
"عبارة أعجبتني"
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

أخيراً ..
ليس من العيب أن نتمنى .. و لكن المخجل
أن نرى غيرنا يحققون مايحلمون به.. ونحن لا زلنا نائمين !!

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
طابت أمنياتكمـ

الخميس، 17 نوفمبر 2011

ناس ..ونــــــاس!


هناك كثير من الأشخاص حولي يملئون عالمي , اتعايش معهم ويتعايشون معي .. مختلفي الشكل , تفكيرهم متباين , حديثهم , عواطفهم ,ثقافتهم, دينهم , عاداتهم,, كلها مختلفة ..!

منهم من اتجنب الاختلاط بهم , لسببٍ ما أو من دون سبب!
ربما لأنهم من بعيد أنقى وأفضل! أو لأنهم ليسوا الأفضل رغم المسافة بيني وبينهم!!

وهناك من استلطفهم واحب مرافقتهم أو التحدث معهم , لسبب او من دون سبب أيضاً!!

هناك من أحبهم بصمت , اود محادثتهم , لكن القدر لم يمنحني بعد تلك الفرصة!
ربما لحكمة إلهية,, ربما!!.. و"عسى أن تُحِبُّوا شيئاً وهوَ شرٌ لكم"!!

هناك من يكنون لي كل محبة ومشاعر جميلة ولكني لم يسبق وشعرت بجمالها من قبل!..
أنا لا أعلم ,, وهم يخافون المبادرة!

هناك من أنا "مضطرة" للتعامل معهم , وأنتهز أقرب الفرص للفرار من ملاقاتهم..
ولكني أكتشف _بأسف_ أن كل الطرق تؤدي إليهم!

هناك من أحبهم , وأفتعل الصدف للقاء بهم , ويمر الوقت معهم كالبرق , ويتوقف الزمن منتظراً ملاقاتهم من جديد ..
وهم أيضاً كذلك ..

هناك من أعرفهم منذ زمن , ولكني _بعد_ لم أحسم مشاعري تجاههم ..
أأنا أحبهم أم لا!!

هناك من كانوا يوماً ما هنا .. وجاء القدر ليخطفهم بغتة إلى هناك ,, حيث لا يمكنني الذهاب..
 إلا متى شاء الله! ..
كم بعيدون همـ .. أو قريبون .. وحده الله يعلم!

هناك من يقفون على عتبة الرحيل ملوحين لي , وانا هنا وحدي أتعذب بلوعة الفراق القريب!
أألوِّح "إلى اللقاء"؟؟ أم "إلى الوداع"؟؟

وهناك من رحلوا بالفعل ولكن دون وداع أو تلويح .. ودون مبرر للرحيل ..
لازالوا يعبثون في الجانب الآخر من عالمي ..
أتعذب بالشوق لهم , وأصبر نفسي ب"النسيان" !

هناك من ألقاهم وأتمنى اجتنابهم , ليس لعيبٍ فيهم!
بل لأنهم جزء من ماضٍ أوَدُّ لو أنه لم يكن يوماً!

هناك من يسكنون الذاكرة بكل تفاصيلها .. وهم لم يهيئوا لنا أقل من 1 بايت من ذاكرتهم..!!
ونلتهم بهم حبوب النسيان .. فننسى كل شيء ... إلا هم!!

هناك من أتنفسهم ,ولا أشعر بنكهة الحياة الجميلة إلا معهم , غيابهم خانق .. ووجودهم يغني عن الكون بأكمله .. أعشقهم حد الإرتواء .. وأدعو الرب أن يطيل بعمري _فقط_ لأبقى بالقرب منهم ..
كم أحبهم هؤلاء .. ^_^

الأحد، 13 نوفمبر 2011

اشتياق غير عادي !!


وأشتاقُ دَوماً لتلكَ الصخْرَةِ المنُزوية على شاطئ البَحْر, والتي تتكسَّرُ فوقَ وِحْدتها أمواجٌ تُداعِبُ صُلبتها اللّذِجة ..والتي كادتْ أن تجمعنا ذاتَ يومٍ ,,

كَمْـ حلُمتُ مِراراً بها ,, وكَمْـ تمنيّت لُقياها مُصادفةً في موعدٍ خاطفْ ..

أشتاقُ لوعُودهم وهمَسات بَوحِهم : "سآخذَكـِ قريباً إلى صخرتي , وسنجلسُ عليها سوياً في القريب الآتي .."

أشتاقُ جــــــداً لذاكَـ القريب الذي لمْ ولنْ يأتي ..

اعذروا اشتياقي فهو ليـــــسَ بيدي .. بلْ بقلبي !









بحر غــــــــــزة

شتاء 2011

وحدة ..



أن يكون كل الناس حولك , ولا تشعر بوجود أحدهم ..
أن يزدحم هاتفك ب177 رقم, ولا تجد أحداً لتحكي له أوجاعك ..
أن تفتح بريدك الإلكتروني وتجد أكثر من 20بريد متصل وتصر على إبقاء هيئتك off line" " رغم وجود العديد من المحادثات الفارغة التي تنتظر البوح ..
أو تزور صفحتك على موقع التعارف الاجتماعي ال  facebook"" ,, وتتفقد غرف ال "chat" وتجدها قد امتلئت بصخب الأصدقاء والمجموعات ,, ثم تغلق تلك الصفحة بمجرد أن تفتحها ..
أن تلجأ إلى مدونتك الإلكترونية وتهم بكتابة تدوينة جديدة تحكي عن شيء جديد قد أصاب روتينك برصاصة قاتلة .. ثم لا تجد ما تبوح به غير سطور خالية إلا من فراغ .. لتعود وتغلقها مجدداً ..
أن تمارس الصمت عنوة ..
أن تشتاقهم خلسة ..
أن يحملك شعورك إلى اللاشعور ..
أن تهرب من عالمك إلى عالم "الفيــــروز" قابضاً بيدك فنجان "نسكافيه" .. وينطلق الصوت ..

" بتسأل عليّ كتير و بتحبني
 بعرف هالحكي,, حافظة هالحكي
 كل الحكي حلو و مع انو حلو
 ليش بيضلو أحساسي يقلي (لأ)
 في شي بدو يصير في شي عم بيصير " .. و"ولا شي بيصير!!"

وأن تسقط في فوهة التحايد ..حيث لا كره ولا محبة لأي شيء .. لكل شيء ..

تلكـَ هي ||الوحـــــدة|| ..


الخميس، 10 نوفمبر 2011

سجل أنا عربي .. محمود درويش


من أروع القصائد على الإطلاق ..



 سجِّل! أنا عربي

 ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ

 وأطفالي ثمانيةٌ

 وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!

 فهلْ تغضبْ؟

 سجِّلْ!

 أنا عربي

 وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

 وأطفالي ثمانيةٌ

 أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،

 والأثوابَ والدفترْ

 من الصخرِ

 ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ

 ولا أصغرْ

 أمامَ بلاطِ أعتابكْ

 فهل تغضب؟

 سجل

 أنا عربي

 أنا اسم بلا لقبِ

 صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها

 يعيشُ بفورةِ الغضبِ

 جذوري...

 قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ

 وقبلَ تفتّحِ الحقبِ

 وقبلَ السّروِ والزيتونِ

 .. وقبلَ ترعرعِ العشبِ

 أبي.. من أسرةِ المحراثِ

 لا من سادةٍ نجبِ

 وجدّي كانَ فلاحاً

 بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!

 يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ

 وبيتي كوخُ ناطورٍ

 منَ الأعوادِ والقصبِ

 فهل ترضيكَ منزلتي؟

 أنا اسم بلا لقبِ

 سجل

 أنا عربي

 ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ

 ولونُ العينِ.. بنيٌّ

 وميزاتي:

 على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه

 وكفّي صلبةٌ كالصخرِ

 تخمشُ من يلامسَها

 وعنواني:

 أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ

 شوارعُها بلا أسماء

 وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ

 فهل تغضبْ؟

 سجِّل

 أنا عربي

 سلبتَ كرومَ أجدادي

 وأرضاً كنتُ أفلحُها

 أنا وجميعُ أولادي

 ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي

 سوى هذي الصخورِ..

 فهل ستأخذُها

 حكومتكمْ.. كما قيلا؟

 إذن

 سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى

 أنا لا أكرهُ الناسَ

 ولا أسطو على أحدٍ

 ولكنّي.. إذا ما جعتُ

 آكلُ لحمَ مغتصبي

 حذارِ.. حذارِ.. من جوعي

 ومن غضبي